سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٦
الباب الرابع في سواكه [١] - صلى الله عليه وسلم - وفيه أنواع: الأول: أمر الله عز وجل به - رسول الله - صلى الله عليه وسلم. روى الإمام أحمد - برجال ثقات - وأبو يعلى عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لقد أمرت بالسواك حتى ظننت أنه ينزل علي فيه قرآن). أو قال: (وحي) [٢]. وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما جاءني جبريل قط إلا أمرني بالسواك. حتى خشيت أن أحفي مقدم في) [٣]. وروى - أيضا عن واثلة بن الأسقع بالسين المهملة والقاف - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي) [٤]. وروى الطبراني بسند جيد عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خفت [ على ] أضراسي) [٥]. الثاني: فيما كان يستاك به. روى أبو يعلى وابن حبان عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: (كنت أجتني لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواكا من أراك) [٦]. وروى ابن سعد عن عكرمة مرسلا: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استاك بجريد رطب وهو صائم) [٧].
[١] وهو الصواب. (السواك) بكسر السين، وهو استعمال عود أو نحوه في الأسنان لإزالة الوسخ. وهو من ساك إذا دلك، وقيل من التساوك، وهو التمايل. يقال: ساك فاه، وسوك فاه. فإن قلت تسوك أو: استاك لم يذكر الفم.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ١ / ٣٣٧.
[٣] أحمد في المسند ٥ / ٢٦٣.
[٤] أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٩٠ وذكره المنذري في الترغيب ١ / ١٦٦ والهيثمي في المجمع ٢٠ / ٩٨.
[٥] أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣ / ٢٥١ وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥ / ١٩٣١ والبيهقي ٧ / ٤٩ وانظر تلخيص الحبير (١ / ٦٧) والهيثمي في المجمع ٢ / ٩٩.
[٦] أخرجه أبو يعلى ٩ / ٢٠٩ وأخرجه الطيالسي ٢ / ١٥١ حديث (٢٥٦١) وأحمد في المسند ١ / ٤٢٠ وأبو نعيم في الحلية ١ / ١٢٧ وقال الهيثمي في المجمع ٩ / ٢٨٩ (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني من طرق... وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث على ضعفه وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح).
[٧] أخرجه ابن سعد (١ / ٢ / ١٧٠). (*)