سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٥٥
روى الإمام أحمد والخمسة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شئ من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر)، وفي رواية: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرع في شئ من النوافل أسرع منه من الركعتين قبل الفجر) [١]. وروى أبو داود عن بلال - رضي الله تعالى عنه - أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليؤذنه بصلاة الغداة فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه حتى فضحه الصبح، فأصبح جدا فقام بلال فآذنه بالصلاة وتابع أذانه، فلم يخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما خرج صلى بالناس وأخبره بلالا أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدا وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: إني كنت ركعت ركعتي الفجر، فقال: يا رسول الله إنك أصبحت جدا قال: (لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما) [٢]. وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتي الفجر فيخففهما حتى أقول هل قرأ فيهما أم القرآن) [٣]. وروى البخاري والنسائي عنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر [ قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر ] بعد أن يستبين الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة) [٤]. وروى الإمام مالك، والشيخان والنسائي عن حفصة - رضي الله تعالى عنها - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أذن المؤذن بالصبح وبذا الصبح لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة) [٥]. وروى مسلم عنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين) [٦]. وروى عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدع أربعا قيل الظهر، وركعتين قبل الغداة [٧].
[١] أحمد في المسند ٦ / ٢٥٤ وأخرجه البخاري ٣ / ٥٥ (١١٦٣) ومسلم ١ / ٥٠١ (٧٣٤ / ٩٤) وأبو داود ٢ / ١٩ (٧٢٥٤).
[٢] أبو داود ٢ / ١٩ (١٢٠٧).
[٣] أخرجه البخاري ٣ / ٥٥ (١١٦٤) ومسلم ١ / ٥٠١ (٩٢ / ٧٢٤).
[٤] أخرجه البخاري ٢ / ١٢٩ (٦٢٦، ٩٩٤، ١١٢٣) ومسلم ١ / ٥٠٨ (١٢٢ / ٧٣٦).
[٥] البخاري ٢ / ١٢٠ (١١٥٩) (٦١٩) ومالك في الموطأ ١ / ١٢٧ ومسلم ١ / ٥٠٠ (٨٨ / ٧٢٣).
[٦] أخرجه مسلم ١ / ٥٠٨ (١٢١ / ٧٣٦).
[٧] أخرجه البخاري ٢ / ٧٤ وأبو داود (٢٣٥٣) وأحمد ٦ / ٦٣ وأبو نعيم في الحلية ١٠ / ٢٩ والبيهقي ٢ / ٤٧٢. (*)