سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٣٨
الباب الرابع في صلاته - صلى الله عليه وسلم - النوافل في السفر وفيه نوعان: الأول: في صفة صلاتها. روى الإمام، وأبو داود - واستغربه - عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنه - قال: (سافرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة - وفي لفظ ثمانية - عشر، سفرا فلم أره ترك الركعتين قبل الظهر) [١]. وروى الترمذي - وحسنه - عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: (صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحضر والسفر، فصليت معه في الحضر الظهر أربعا وبعدها ركعتين، وصليت معه في السفر الظهر ركعتين وبعدها ركعتين) [٢]. وروى الإمام أحمد، واللفظ له، وابن ماجه، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الحضر وصلاة السفر، وكان يصلي في الحضر قبلها وبعدها وصلى في السفر قبلها وبعدها)) [٣]. وروى الطبراني - بسند جيد - عن مسروق قال: (سألت عائشة عن تطوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر، فقالت: ركعتان دبر كل صلاة) [٤]. وروى الأئمة إلا الدارقطني عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل) [٥]. الثاني: في صلاته - صلى الله عليه وسلم - النافلة على الدواب في السفر. روى أبو داود والإمام أحمد عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعا استقبل القبلة يكبر للصلاة، ثم صلى حيث وجهه ركابه) [٦].
[١] أحمد في المسند ٤ / ٢٩٢ وأبو داود ٢ / ٨ (١٢٢٢).
[٢] الترمذي ٢ / ٤٣٧ (٥٥٢).
[٣] أحمد ١ / ٢٣٢ وابن ماجه ١ / ٣٣٩ (١٠٦٨).
[٤] الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي فيه سعد بن زنبور وثقه ابن حبان المجمع ٢ / ٢٣٣.
[٥] الحديث عند أبي داود ٢ / ٨ (١٢٢٣) والنسائي ٣ / ١١٠ وابن ماجه ١ / ٣٤٠ (١٠٧١).
[٦] أحمد في المسند ٣ / ٢٠٣ وأبو داود ٢ / ٩ (١٢٢٥). (*)