سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٣٠
جماع أبواب سيرته - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفرائض في السفر الباب الأول في إباحته - صلى الله عليه وسلم - القصر، وأنه رخصة روى الإمامان: الشافعي، وأحمد - وزاد حتى يرجع - وأبو داود والترمذي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: سافر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بين مكة والمدينة آمنا لا يخاف إلا الله تعالى، وصلى ركعتين [١]. وروى الإمام مالك، والنسائي، وابن ماجه عن عبد الله بن خالد - رحمه الله تعالى - قال: (قلت لابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - كيف تقصر الصلاة وإنما قال الله عز وجل: (فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم) فقال ابن عمر: يا ابن أخي إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا، فكان فيما تعلمنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر)، وفي رواية (إن الله - عز وجل - بعث إلينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - ولا نعلم شيئا، فإنما نفعل كما رأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل) [٢]. وروى الإمام الشافعي، والشيخان، والثلاثة، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (صليت الظهر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعا وخرج يريد مكة فصلى بذي الحليفة ركعتين) [٣]. وروى الشيخان عنه قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة وكان يصلي ركعتين [ ركعتين ] حتى رجعنا إلى المدينة، قيل له: أقمتم بمكة شيئا ؟ قال: أقمنا بها عشرا [٤]. وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام تسعة عشر يقصر الصلاة فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا) [٥]. وفي رواية أبي داود
[١] أحمد ١ / ٢٨٥ والترمذي ٢ / ٤٣٤ (٥٤٩). والنسائي ٣ / ٩٦ وبنحوه أبو داود ٢ / ١٠ (١٢٣٣).
[٢] أخرجه النسائي ٣ / ٩٦ وابن ماجه ١ / ٣٣٩ (١٠٦٦).
[٣] البخاري (٢ / ٦٦٣) حديث (١٠٨٩، ١٥٤٦) (١٥٤٧، ١٥٤٨، ١٥٥١) ومسلم حديث (١١ / ٦٩٠) وأبو داود ٢ / ٤ (١٢٠٢) والترمذي ٢ / ٤٣١ (٥٤٦) والنسائي ٣ / ٩٩.
[٤] البخاري (٢ / ٦٥٣) حديث (١٠٨١، ٤٢٩٧) ومسلم (١ / ٤٨١) حديث (١٥ / ٦٩٣).
[٥] البخاري (١ / ٦٥٣) حديث (١٠٨٠) (٤٩٨، ٤٢٩٩). (*)