سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٢٥
بحذافيره في النار، [ ألا فاعلموا ] وأنتم من الله - عز وجل - على حذر، واعلموا أنكم معرضون على أعمالكم، (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) [١]. وروى الإمامان: الشافعي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد بن منيع، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان - رضي الله تعالى عنها - قالت: (ما أخذت (ق والقرآن المجيد) إلا من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس) [٢]. وروى ابن سعد عن أم صبية: خولة بنت قيس الجهنية - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كنت أسمع خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة وأنا في مؤخر النساء وأسمع قراءة (ق. والقرآن المجيد) على المنبر وأنا في مؤخر المسجد) [٣]. وروى الشيخان، وأبو داود، والترمذي، عن يعلى بن أمية - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على المنبر (ونادوا يا مالك) [٤] [ الزخرف ٧٧ ]. وروى الإمام أحمد، ومسلم، والثلاثة، عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كنت أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلوات فكانت صلاته قصدا، وخطبته قصدا)، زاد أبو داود: (يقرأ بآيات من القرآن، ويذكر الناس) [٥]. وروى أبو داود عنه: قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرات) [٦]. وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وأبو نعيم عن الحكم بن حزن الكلفي أنه شهد الجمعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام فحمد الله وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: (أيها الناس إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا) [٧]. وروى النسائي عن عبد الله بن أبي أوفي - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان
[١] أخرجه الشافعي في المسند (١ / ١٤٨) حديث (٤٢٩).
[٢] أخرجه مسلم ٢ / ٥٩٥ في الجمعة (٥٢ / ٨٧٣) وأبو داود ١ / ٢٨٨ (١١٠٢) والنسائي ٣ / ١٠٧.
[٣] انظر الطبقات الكبرى ٨ / ٢١٦.
[٤] البخاري (٨ / ٥٦٨) حديث (٤٨١٩) ومسلم (٢ / ٥٩٤) حديث (٤٩ / ٨٧١) وأبو داود ٤ / ٢٥ والترمذي (٢ / ٣٨٢) وقال حسن غريب (٥٠٨).
[٥] أحمد في المسند ٥ / ٩٣ ومسلم (٢ / ٥٩٠) حديث (٤١ / ٨٦٦) وأبو داود ١ / ٢٨٨ (١١٠١) والترمذي ٢ / ٣٨١ (٥٠٧) والنسائي ٣ / ٩٠.
[٦] أبو داود المصدر السابق.
[٧] أحمد في المسند ٤ / ٢١٢ وأبو داود ١ / ٢٨٧ (١٠٩٦). (*)