سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٠٧
جماع أبواب سيرته - صلى الله عليه وسلم - في يوم الجمعة وليلتها الباب الأول في آدابه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة وفيه أنواع: الأول: الغسل: روى عبد الله ابن الإمام أحمد، وابن ماجه، عن ابن عقبة [ عن ] الفاكه بن سعد الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل يوم الجمعة) [١]. الثاني: أخذه - صلى الله عليه وسلم - من شاربه وظفره. وروى البزار، والطبراني، من طريق إبراهيم بن قدامة [٢] - فيحرر حاله - عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقلم أظافره، ويقص شاربه، يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة) [٣]. وروى البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحب أن يأخذ من أظافره وشاربه يوم الجمعة [٤]. في تجمله - صلى الله عليه وسلم - روى ابن عدي، عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس العمامة يوم الجمعة، وكان إذا ركب المنبر يوم الجمعة استقبل الناس، ويسلم عليهم، وكان يحتمل المخصرة، ويتوكأ على المنبر [٥]. وروى الإمام أحمد، ومسلم، وابن ماجه، عن عمرو بن حريث - رضي الله تعالى عنه -
[١] أخرجه أحمد ٤ / ٧٨ وابن ماجه ١ / ٤١٦ (٣١٦) وليس فيه الغسل يوم الجمعة.
[٢] إبراهيم بن قدامة الجمحي، مدني، لا يعرف. عن الأغر، عن أبي هريرة مرفوعا: كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه قبل أن يخرج إلى الجمعة. رواه البزار من رواية عتيق من يعقوب عنه، وهو خبر منكر ميزان الاعتدال ١ / ٥٣.
[٣] البزار كما في الكشف ١ / ٢٩٩ وقال الهيثمي ٢ / ١٧٠ رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن قدامة.
[٤] أخرجه البيهقي ٣ / ٢٤٤.
[٥] أخرجه ابن عدي في كامله ٧ / ٦٥ وأخرجه من طريق عبد الله بن الزبير الطبراني في الكبير والبزار وفيه ابن لهيعة المجمع ٢ / ١٩٠. (*)