سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٠١
الباب الثالث في بيان عدد سجداته - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التفصيل روى أبو داود والدارقطني، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: (قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة (ص) وهو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها [ فلما بلغ السجدة ] فتشزن الناس للسجود، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم فنزل فسجد وسجدوا) [١]. وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عنه، أنه رأى رؤيا أنه يكتب (ص) فلما بلغ إلى سجدتها رأى الدواة والقلم وكل شئ بحضرته انقلب ساجدا، قال: فقصها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل يسجد بها بعد [٢]. وروى أبو يعلى برجال ثقات والدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد في (ص) [٣]. وروى أبو يعلى والطبراني عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال: (رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ سورة [ ص ]، فلما أتت على السجدة سجدت، فقالت في سجودها: اللهم اغفر لي بها ذنبا، اللهم حط غني بها وزرا، وأورث لي بها شكرا وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، قال: (سجدت أنت يا أبا سعيد ؟) قلت: لا، قال: (فإنك أحق بالسجود من الشجرة)، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة (ص) ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها) [٤]. وروى البخاري عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (ص) ليس من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها [٥]. (النجم). روى الإمام أحمد، والشيخان وأبو داود والنسائي عن ابن مسعود، والبخاري والترمذي
[١] أخرجه أبو داود ٢ / ٥٩ (١٤١٠) والدارقطني ١ / ٤٠٨.
[٢] أحمد في المسند ٣ / ٧٨.
[٣] الطبراني في الأوسط والدارقطني ١ / ٤٠٦ وأبو يعلى قال الهيثمي ٢ / ٢٨٥ فيه محمد بن عمرو وفيه كلام.
[٤] أخرجه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ٢ / ٢٨٤ فيه اليمان بن نصر مجهول.
[٥] أخرجه البخاري (٢ / ٥٥٢) حديث (١٠٦٩). (*).