سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٩٠
وروى البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال: (ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه) [١]. وروى الإمام أحمد - برجال الصحيح - عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع صوت صبي في الصلاة فخفف) [٢]. وروى البزار برجال ثقات عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إني لأسمع صوت الصبي وأنا في الصلاة فأخفف مخافة أن تفتن أمه) [٣]. الخامس: في صلاة النساء معه - صلى الله عليه وسلم - في المسجد. روى الطبراني، عن سليمان بن أبي حثمة، عن أمه، وعن أم سليم بنت أبي حكيم - رضي الله تعالى عنهما - قالتا: (أدركنا القواعد من النساء، وهن يصلين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفرائض) [٤]. وروى الطبراني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كن النساء يصلين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغداة، ثم يخرجن متلفعات بمروطهن) [٥]. السادس: في مقاربته خطاه - صلى الله عليه وسلم - إذا قصد الصلاة مع الجماعة. روى الطبراني مرفوعا وموقوفا - ورجال الموقوف رجال الصحيح - عن زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - قال: كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نريد الصلاة، فكان يقارب الخطا، فقال: (أتدري لم أقارب ؟) قلت: الله ورسوله أعلم قال: ((لا يزال العبد في صلاة ما دام في طلب الصلاة). وفي رواية: (إنما فعلت ذلك لتكتب خطاي في طلب الصلاة) [٦]. السابع: في تطويله الركعة الأولى من الظهر. روى الإمام أحمد، وأبو داود، عن عبد الله بن أبي أوفي - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان
[١] أخرجه البخاري (٢ / ٢٠١) حديث (٧٠٨).
[٢] قال الهيثمي في المجمع: ٢ / ٧٤ رجاله رجال الصحيح.
[٣] البزار كما في الكشف ١ / ٢٣٧ (٤٨٥) وقال الهيثمي ٢ / ٧٤ رجاله ثقات.
[٤] الطبراني في الكبير ٢٥ / ١٣٠ وقال الهيثمي ٢ / ٣٤ فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف.
[٥] أخرجه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي ٢ / ٣٢ فيه محمد بن عمرو بن علقمة اختلف في الاحتجاج به.
[٦] الطبراني في الكبير ٥ / ١٣٦ - ١٣٧ وقال الهيثمي ٢ / ٣٢ فيه الضحاك بن نبراس وهو ضعيف. (*)