سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٨٣
فعمل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعت في هذا الموضع، ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه، وهو على المنبر ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر [ ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس ]، فقال: (أيها الناس إنما صنعت لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي) [١]. وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي حافيا ومتنعلا) [٢]. وروى أبو داود والبيهقي عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: (لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في النعلين) زاد: وفي الخفين [٣]. وروى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه) [٤]. وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن مطرف بن عبد الله بن الشخير - رحمه الله تعالى - عن أبيه - رضي الله تعالى عنه - قال: (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء) [٥]. وروى أبو يعلى برجال الصحيح عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبيت فيناديه بلال بالأذان، فيغتسل فإني لأرى الماء ينحدر على خده وشعره، ثم يخرج فيصلي فأسمع بكاءه) [٦]. وروى الإمام أحمد وابن منيع وأبو يعلى بسند ضعيف عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر في غزاة بدر إذ تبسم في الصلاة، فلما قضى الصلاة، قالوا: يا رسول الله تبسمت وأنت في الصلاة، فقال: (إن ميكائيل مربي وهو راجع من طلب القوم وعلى جناحه غبار فضحك إلي فتبسمت إليه)، فانظر صحة هذا الخبر [٧].
[١] أخرجه البخاري (١ / ٤٦١) حديث (٩١٧) ومسلم (١ / ٣١٧) حديث (١٠٤ / ٤٢١) وابن ماجه (١٤١٦) وأبو داود (١٠٨٠) والنسائي ١ / ١٢٠ وأحمد ٥ / ٣٣٩ والطبراني في الكبير ٦ / ١٨٦ وأبو عوانة ٢ / ٤٧ والبيهقي ٣ / ١٠٨.
[٢] أحمد في المسند ٢ / ٢١٥ وأبو داود ١ / ١٧٦ (٦٥٣) وابن ماجه ١ / ٣٣٠ (١٠٣٨).
[٣] الحديث عند ابن ماجه من طريق ابن مسعود ١ / ٣٣٠ (١٠٣٩).
[٤] تقدم وانظر مسلم (٦٠ / ٥٥٥).
[٥] أخرجه أحمد ٤ / ٢٥ وأبو داود ١ / ٣٣٨ (٩٠٤) والنسائي ١ / ١٢.
[٦] أخرجه أبو يعلى وقال الهيثمي ٢ / ٨٨ رجاله رجال الصحيح.
[٧] أخرجه أبو يعلى ٤ / ٤٩ (٢٩٥ / ٢٠٦٠) وقال الهيثمي فيه الوازع بن نافع متروك. (*)