سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٦٤
وروى الشيخان عن سمرة بن جندب - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى صلاة الصبح أقبل علينا بوجهه) [١]. وروى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: (أخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة ذات ليلة إلى شطر الليل، ثم خرج فلما صلى أقبل علينا بوجهه، الحديث) [٢]. وروى الشيخان عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله تعالى عنه - قال: (صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، الحديث) [٣]. الثاني - في رفعه - صلى الله عليه وسلم - صوته بالذكر بعد الصلاة. روى الإمام الشافعي، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، عن ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما - أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بعد ذلك إذا سمعته وفي رواية كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير [٤]. ويأتي حديث عبد الله بن الزبير، في رفعه - صلى الله عليه وسلم - صوته بالذكر في الباب الرابع عشر. الثالث: في مكثه - صلى الله عليه وسلم - مكان صلاته حتى يذهب الناس وتطلع الشمس. روى مسلم عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر قعد حتى تطلع الشمس حسنا) [٥]. وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لأن أقعد من حين تصلى الصبح إلى أن تشرق الشمسص أحب إلى من عتق أربع رقاب، ولأن أقعد من حين تصلى العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلى من عتق أربع رقاب) [٦].
[١] أخرجه البخاري (٢ / ٣٣٣) حديث (٨٤٥) ومسلم (٤ / ١٧٨١) حديث (٢٣ / ٢٢٧٥).
[٢] أخرجه البخاري (١ / ٣٣٣) حديث (٨٤٦) ومسلم (١ / ٤٤٣) حديث (٢٢٣ / ٦٤٠).
[٣] أخرجه البخاري (١ / ٣٨٨) حديث (٨٤٦، ١٠٣٨، ٤١٤٧، ٧٥٠٣) ومسلم (١ / ٨٣) حديث (١٢٥ / ٧١) وإثر وأثر لغتان مشهورتان أي بعد المطر.
[٤] أخرجه البخاري (٢ / ١٧) حديث (٨٤١) ومسلم (١ / ٤١٠) حديث (١٢٠ / ١٢١ / ٥٨٣ / ١٢٢ / ٥٨٣) وأبو داود ١ / ٢٦٣ (١٠٠٢) (١٠٠٣) والنسائي ٣ / ٥٧ وانظر المشكاة (٩٥٩).
[٥] أخرجه مسلم (١ / ٤٦٤) حديث (٢٨٧ / ٦٧٠) والنسائي ٣ / ٨٠ وأحمد ٥ / ١٠٠ وابن أبي شيبة ٩ / ٣٧ (وحسنا) أي طلوعا حسنا، أي مرتفعا.
[٦] أحمد في المسند ٥ / ٢٦١. (*)