سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٥
وروى مسدد عن مجاهد - رحمه الله تعالى - مرسلا، قال: (ما بال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما غير مرة كثيب أعجبه) [١]. الثامن: في بوله في إناء: روى أبو داود والنسائي، وابن حبان، والحاكم وصححه، عن حكيمة بنت أميمة - بضم أوله وفتح الميم الأولى وسكون التحتية - بنت رقيقة بقافين وزن ما قبله - رضي الله تعالى عنهما - قالت: (كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه من الليل) [٢]. وروى الشيخان والنسائي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: (يقولون إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى إلى علي، لقد [ دعا بالطست ليبول فيها، فانخنثت نفسه ] وما أشعر، فإلى من أوصي ؟) [٣]. التاسع: في شدة تفريجه - صلى الله عليه وسلم - بين وركيه حال قضاء الحاجة: روى ابن ماجه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (عدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الشعب فبال حتى أني آوي له من فك وركيه حين بال [٤]. وروى الطبراني عن أبي موسى - رضي الله تعالى عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبول قاعدا، قد جافى بين فخذيه حتى جعلت آوي له من طول الجلوس، ثم جاء قابضا بيده على ثلاث وستين، فقال: إن صاحب بنى إسرائيل كان أشد على البول منكم، فإن معه مقراضا، فإذا أصاب ثوبه شئ من البول قصه) [٥].
[١] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١ / ١٢٣.
[٢] أخرجه أبو داود ١ / ٧ حديث (٢٤) والنسائي ١ / ٣١. قال السندي في حاشيته على سنن النسائي ١ / ٣١، ٣٢ من عيدان اختلف في ضبطه أهو بالكسر والسكون عيدان جمع عود أو بالفتح والسكون عيدان جمع عيدانة بالفتح وهي النخلة الطويلة المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله وقيل الكسر أشهر رواية وورد بأنه خطأ معنى لأنه جمع عود وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح لحفظ الماء بخلاف من فتح العين فإن المراد حينئذ قدح من حشب هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه قال القارئ في المرقاة ١ / ٢٩٥ والصواب الذي عليه المحققون أنها عيدان بفتح العين المهملة.
[٣] أخرجه البخاري ٥ / ٤٢٠ (٢٧٤١، ٤٤٥٩) ومسلم ٣ / ١٢٥٧ (١٩ / ١٦٣٦).
[٤] أخرجه ابن ماجه ١ / ١٢٣ حديث (٣٤١) وقال البوصيري في الزوائد ١ / ١٤٤ هذا إسناد ضعيف محمد بن ذكوان قال فيه البخاري منكر الحديث وذكره ابن حبان في الثقات ثم أعاد في الضعفاء وقال يسقط للاحتجاج به وضعفه النسائي والساجي والدارقطني.
[٥] ذكره الهيثمي في المجمع ١ / ٢٠٩. (*)