سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٤٩
وابن ماجه عن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - وأبو داود عن أبي حميد الساعدي - رضي الله تعالى عنهم - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام من الركعتين رفع يديه وكبر، حتى يحاذي بهما أذنيه) [١]. وروى أبو داود عن وائل بن حجر - رضي الله تعالى عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نهض من السجود، نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه) [٢]. وروى أبو داود، والترمذي بسند ضعيف عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهض في الصلاة على صدور قدميه) [٣]. وروى البخاري عن سعيد بن الحارث قال: (صلى لنا أبو سعيد الخدري فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين قام من الركعتين، وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل) [٤]. وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نهض من الركعة الثانية، استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت) [٥]. الثامن والعشرون: في هيئة جلوسه - صلى الله عليه وسلم - للتشهد وتشهده. روى الأئمة، والثلاثة عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه، وفي لفظ: رفع أصبعه، وفي لفظ: وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة، ووضع كفه اليسرى على ركبته اليسرى باسطها عليها، ونصب رجله اليمنى واضطجع على اليسرى) [٦]. وروى الإمام أحمد، ومسلم وأبو داود، والنسائي، والدارقطني عن عبد الله بن الزبير - رضي الله تعالى عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة، جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده
[١] أخرجه أحمد من حديث علي ١ / ٩٣ وأبو داود ١ / ١٩٨ (٧٤٤) وابن ماجه (٨٦٣) وحديث أبي حميد عند أبي داود ١ / ٩٤ (٧٢٩) ومن حديث وائل بن حجر أخرجه مسلم (٥٤ / ٤٠١) وابن أبي شيبة ١ / ٢٣٦.
[٢] أبو داود ١ / ٢٢٢ (٨٣٩).
[٣] الترمذي ٢ / ٨٠ وفيه خالد بن إلياس ضعيف.
[٤] البخاري (٢ / ١٠) حديث (٨٢٥).
[٥] مسلم (١ / ٤١٩) حديث (١٤٨ / ٥٩٩).
[٦] أخرجه أبو داود ١ / ٢٥٢ (٩٥٨) والترمذي ٢ / ٨٨ (٢٩٤) وأحمد ٢ / ٦٥. (*)