سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٤٦
الثالث والعشرون: فيما كان - صلى الله عليه وسلم - يقول في سجوده. روى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سجوده: (سبوح قدوس رب الملائكة والروح) [١]. وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد قال: (سبحان ربي الأعلى وبحمده) ثلاثا [٢]. وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي وابن ماجه، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر أن يقول: (سبحانك الله وبحمدك اللهم اغفر لي وارحمني) يتأول القرآن) [٣]. وروى الدارقطني، وابن ماجه عن علي، والإمام الشافعي عن أبي هريرة، والنسائي عن جابر، والنسائي عن محمد بن مسلمة - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد قال: (اللهم لك سجدت ولك آمنت ولك أسلمت أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين) [٤]. وروى مسلم، وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: (اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره، سره وعلانيته) [٥]. وروى الطيالسي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: فقدت النبي - صلى الله عليه وسلم - من مضجعه ليلة فظننت أنه أتى بعض نسائه فانتبهت وهو ساجد فسمعته يقول: (سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمة ربنا غضبه) [٦]. وروى الإمامان: مالك، وأحمد، والثلاثة، وأبو يعلى وغالب اللفظ له عنها، قالت: (كانت ليلتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانسل فظننت أنه انسل إلى بعض نسائه، فخرجت فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهما منصوبتان، فإذا أنا به ساجد كالثوب الطريح
[١] أخرجه مسلم (١ / ٣٥٣) حديث (٢٢٣ / ٤٨٧) وأبو داود ١ / ٢٣٠ (٨٧٢) وأحمد في المسند ٦ / ٣٥، ٩٤ والنسائي ٢ / ١٧٨ والدارقطني ١ / ٣٤٣ والقدوس الطاهر وأخرجه البيهقي ٢ / ٨٧.
[٢] أحمد في المسند ٤ / ١٥٥ وأبو داود ١ / ٢٣٠ (٨٧٠) وابن ماجه ١ / ٢٨٧ (٨٨٧).
[٣] أحمد في المسند ٦ / ٤٣ وأخرجه البخاري (٢ / ١٩٩) حديث (٨١٧) ومسلم (١ / ٣٥٠) حديث (٢١٧ / ٤٨٤) وأبو داود (١ / ٢٣٢ / ٨٧٧) والنسائي ٢ / ١٧٣ وابن ماجه ١ / ٢٨٧ (٨٩٠) قولها يتأول القرآن تريد قوله سبحانه وتعالى (فسبح بحمد ربك واستغفره).
[٤] أخرجه الدارقطني ١ / ٣٤٢ والنسائي ٢ / ١٧٤ وابن ماجه ١ / ٣٣٥ (١٠٥٤).
[٥] أخرجه مسلم (١ / ٣٥٠) حديث (٢١٦ / ٤٨٣) وأبو داود ١ / ٢٣٢ (٨٧٨) والبغوي في الشرح ٢ / ٢٣١.
[٦] أخرجه أبو داود الطيالسي كما في المنحة (١ / ١٠٠ - ١٠١) حديث (٤٤٩). (*)