سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٤٥
قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد يرى بياض إبطيه، ثم إذا سلم أقبل بوجهه عن يمينه حتى يرى بياض خده عن يساره) [١]. وروى مسلم عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه، قال في حديث: إذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليجنأ وليطبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأراهم) [٢]. الحادي والعشرون - في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في سجوده في المطر والبرد. وروى الإمام أحمد بسند ضعيف عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم مطر، وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه على الأرض) [٣]. وروى الإمام أحمد، وابن ماجه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده - رضي الله تعالى عنهم - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى) [٤]. الثاني والعشرون: في تطويله - صلى الله عليه وسلم - بعض السجدات لعذر. وروى الإمام أحمد والنسائي عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه - رضي الله تعالى عنه - قال: (خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إحدى صلاتي العشي، الظهر والعصر، وهو حامل حسنا أو حسينا، فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعه فكبر للصلاة فسجد بين ظهري - وفي لفظ: ظهراني - صلاته سجدة، فأطالها قال: فرفعت رأسي، فإذا الصبي على ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، قال الناس: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنك سجدت بين ظهري - وفي لفظ: بين ظهراني - صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه حدث أمر وأنه - وفي لفظ أو أنه يوحى إليك ؟ قال: (كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته) [٥].
[١] أخرجه الطبراني في الأوسط بطوله وفي الكبير باختصار السلام ورجال الأوسط ثقات الهيثمي المصدر السابق.
[٢] أخرجه مسلم (١ / ٣٧٩) حديث (٢٦ / ٥٣٤).
[٣] أخرجه أحمد (١ / ٢٦٥).
[٤] أخرجه ابن ماجه ١ / ٣٢٩ (١٠٣٢) وقال البوصيري في إسناده إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي قال البخاري فيه: منكر الحديث وضعفه غيره ووثقه أحمد والعجلي، وعبد الله بن عبد الرحمن لم أر من تكلم فيه ولا من وثقه وباقي رجاله ثقات.
[٥] أحمد في المسند ٣ / ٤٩٣. (*)