عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٩
[ سرية عبدالله بن انيس ] قال ابن سعيد ثم سرية عبدالله بن أنيس إلى سفيان بن خالد بن نبيح الهذلى العرنة ؟ ؟: خرج من المدينة يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان سفيان بن خالد الهذلى ثم اللحيانى وكان ينزل عرنة وما والاها في ناس من قومه قد جمع الجموع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن انيس ليقتله فقال صفه لى يا رسول الله فقال إذا رأيته هبته وفرقت [١] منه وذكرت الشيطان قال وكنت لا أهاب الرجال فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم فأذن لى فأخذت سيفى وخرجت اعتزى إلى خزاعة حتى إذا كنت ببطن عرنة لقيته يمشى ووراءه الاحابيش ومن ضوى [٢] إليه فعرفته بنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهبته فرأيتني اقتر عرقا فقلت صدق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقال من الرجل فقلت رجل من بنى خزاعة سمعت بجمعك لمحمد فجئتك لاكون معك فقال ؟ ؟ ؟ ؟ أجل انى لاجمع له فمشيت معه ساعة وحدثته فاستحلي حديثى حتى انتهى إلى خبائه وتفرق عنه أصحابه حتى إذا هدأ الناس وناموا اغتررته فقتلته وأخذت رأسه ثم دخلت غارا في الجبل وضربت العنكبوت على وجاء الطلب فلم يجدوا شيئا فانصرفوا راجعين ثم خرجت فكنت أسير الليل وأتوارى بالنهار حتى قدمت المدينة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فلما رأني قال أفلح الوجه قلت افلح وجهك يا رسول الله فوضعت رأسه بين يديه وأخبرته حبرى فدفع إلى عصا فقال
[١] أي خفت
[٢] أي أوى. (*)