عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢١٠
الاسلام فقال إنما ثأرت بأبيك فقال عبدالرحمن كذبت قد قتلت قاتل أبى وإنما ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة، حتى كان بينهما شر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال مهلا يا خالد دع عنك أصحابي فوالله لو كان لك أحد ذهبا ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته. وكان بنو جذيمة قتلوا الفاكه ابن المغيرة وعوف بن عبد عوف قبل ذلك وقتل عبدالرحمن خالد بن هشام قاتل أبيه منهم. قال ابن اسحق وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الاخنس عن الزهري عن ابن أبى حدرد الاسلمي قال كنت يومئذ في خيل خالد بن الوليد فقال لى فتى من بنى جذيمة هو في سنى وقد جمعت يداه إلى عنقه برمة [١] ونسوة مجتمعات غير بعيد منه يافتى قلت ما تشاء قال هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدي إلى هذه النسوة حتى أقضى اليهن حاجة ثم تردني بعد فتصنعوا بى ما بد الكم قال قلت والله ليسير ما طلبت فأخذته برمته فقدته بها حتى وقفته عليهن فقال اسلمي حبيش على نفد العيش: أريتك إن طالبتكم فوجدتكم * بحلية أو ألفيتكم بالخوانق ألم أك أهلا أن ينول عاشق * تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لى قد قلت إذ أهلنا معا * أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أن يشحط النوى * وينأى الامير بالحبيب المفارق أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبدالمؤمن الصوري بقراءتي عليه بظاهر دمشق قلت له أخبركم الشيخان أبو الفخر أسعد بن سعيد بن روح وأم حبيبة عائشة بنت معمر بن الفاخر في كتابهما إليك من أصبهان فأقر به قالا أخبرتنا أم ابراهيم
[١] بضم الراء قطعة من الحبل. (*)