عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٧٣
[ سرية الخبط ] ثم سرية الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجراح وكانت في رجب سنة ثمان قالوا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في ثلاثمائة رجل من المهاجرين والانصار وفيهم عمر بن الخطاب إلى حى من جهينة بالقبلية مما يلى ساحل البحر وبينها وبين المدينة خمس ليال فأصابهم في الطريق جوع شديد فأكلوا الخبط [١]. وابتاع قيس جزرا ونحرها لهم وألقى لهم البحر حوتا عظيما فأكلوا منه وانصرفوا ولم يلقوا كيدا. قرأت على أبى الهيجاء غازى بن أبى الفضل الدمشقي أخبر كم الشيخ أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به قال أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني قال أنا أبو طالب محمد بن محمدون ابراهيم بن غيلان البزاز قال أنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن ابراهيم الشافعي فثنا ابراهيم بن اسحق فثنا محمد بن سهل فثنا ابن أبى مريم قال أنا يحيى ابن أيوب قال حدثنى جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحرث أن بكر بن سوادة حدثهما أن أبا حمزة الحميرى حدثه سمع جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهم بعثا عليهم قيس بن سعد بن عبادة فجهدوا فنحر لهم قيس تسع ركائب قال عمر في حديثه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت. قال ابراهيم لم يكن قيس بن سعد أمير هذا الجيش إنما كان أبو عبيدة وقيس معه كذا أخبرني محمد بن صالح عن محمد بن عمر، قال وحدثني داود بن
[١] هو ورق السمر نوع من الشجر. (*)