عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١١١
[ سرية عمرو بن امية الضمرى وسلمة بن حريش ] وعند ابن اسحق جبار بن صخر بدل سلمة بن حريش قال ابن سعد: ثم سرية عمرو بن أمية الضمرى وسلمة بن أسلم بن حريش إلى أبى سفيان بن حرب بمكة وذلك أن أبا سفيان بن حرب قال لنفر من قريش ألا أحد يغتر محمدا فانه يمشى في الاسواق فأتاه رجل من الاعراب فقال: قد وجدت أجمع الرجال قلبا وأشده بطشا وأسرعه شدا فان أنت قويتنى خرجت إليه حتى أغتاله ومعى خنجر مثل خافية النسر فأسوره [١] ثم آخذه في غبر وأسبق القوم عدوا فانى هاد بالطريق خريت [٢]. قال أنت صاحبنا فأعطاه بعيرا ونفقة وقال اطو أمرك فخرج ليلا فسار على راحلته خمسا وصبح ظهر الحرة صبح سادسة. ثم أقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دل عليه فعقل راحلته ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسجد بنى عبد الاشهل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا ليريد غدرا فذهب ليحنى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجذبه أسيد بن الحضير بداخلة إزاره فإذا بالخنجر فأسقط في يديه وقال دمى دمى. فأخذ أسيد بلبته فذعته [٣] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدقني ما أنت قال وأنا آمن قال نعم فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان فخلى عنه
[١] أي: ارتفع إليه وآخذه.
[٢] أي: ماهر.
[٣] أي: ضغط على رقبته. (*)