عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٤٤
عليه السلام في انه امرها بذلك وحينئذ سأله سراقة بن مالك بن جعشم الكنانى فقال يا رسول الله متعتنا هذه لعامنا هذا أم للابد ولنا أم للابد فشبك عليه السلام اصابعه وقال بل لابد الابد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. وأمر عليه السلام من جاء إلى الحج على غير الطريق التى اتى عليه السلام عليها ممن أهل باهلال كاهلاله بأن يبقوا على حالهم فمن ساق منهم الهدى لم يحل فكان على في أهل هذه الصفة ومن كان منهم لم يسق الهدى أن يحل فكان ابو موسى الاشعري من أهل هذه الصفة وأقام عليه السلام بمكة محرما من أجل هديه يوم الاحد المذكور والاثنين والثلاثاء والاربعاء وليلة الخميس ثم نهض صلى الله عليه وسلم بكرة يوم الخميس وهو يوم منى ويوم التروية مع الناس إلى منى وفى ذلك الوقت أحرم بالحج من الابطح كل من كان احل من أصحابه رضى الله عنهم فأحرموا في نهوضهم إلى منى في اليوم المذكور فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى الظهر من يوم الخميس المذكور والعصر والمغرب والعشاء الآخرة وبات بها ليلة الجمعة وصلى بها الصبح من يوم الجمعة ثم نهض عليه السلام بعد طلوع الشمس من يوم الجمعة المذكور إلى عرفة بعد أن أمر عليه السلام بأن تضرب له قبة من شعر بنمرة فأتى عليه السلام عرفة ونزل في قبته التى ذكرنا حتى إذا زالت الشمس أمر بناقته القصواء فر حلت تم أتى بطن الوادي فخطب على راحلته خطبة ذكر فيها عليه السلام تحريم الدماء والاموال والاعراض ووضع فيها أمور الجاهلية ودماءها واول ما وضع دم ابن ربيعة بن الحرث ابن عبدالمطلب كان مسترضعا في بنى سعد بن بكر فقتله هذيل. وذكر النسابون أنه كان صغيرا يحبو امام البيوت وكان اسمه آدم فأصابه حجر عائر أو سهم غرب من يد رجل من بنى هذيل فمات.