عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١١٦
بعض اهل العلم ان البراء بن عارب كان يقول انا الذى نزلت بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فالله أعلم. قال الزهري في حديثه فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه بديل بن ورقاء في رجال من خزاعة فكلموه وسألوه ما الذى جاء به فأخبرهم أنه لم يأت يريد حربا وإنما جاء زائرا للبيت ومعظما لحرمته ثم قال لهم نحوا مما قال لبسر بن سفيان فرجعوا إلى قريش فقالوا يا معشر قريش إنكم تعجلون على محمد إن محمدا لم يأت لقتال إنما جاء زائرا لهذا البيت فاتهموهم وجبهوهم وقالوا إن كان جاء ولا يريد قتالا فوالله لا يدخلها علينا عنوة أبدا ولا تحدث بذلك عنا العرب وكانت خزاعة عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمها ومشركها لا يخفون عليه شيئا كان بمكة ثم بعثوا إليه مكرز بن حفص بن الاخيف أخابنى عامر فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قال هذا الرجل غادر فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا مما قال لبديل وأصحابه فرجع إلى قريش وأخبرهم بما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعثوا إليه الحليس بن علقمة بن ريان وكان يومئذ سيد الاحابيش وهو أحد بنى الحرث بن عبد مناة ابن كنانة، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدى في وجهه حتى يراه، فلما رأى الهدى يسير إليه من عرض الوادي بقلائده قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله رجع إلى قريش ولم يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إعظاما لما رأى فقال لهم ذلك، فقالوا له إجلس فانما أنت أعرابي لا علم لك فحدثني عبدالله بن أبى بكر أن الحليس غضب عند ذلك وقال يا معشر قريش والله ما على هذا حالفنا كم، ولا على هذا عاقدناكم ؟ ؟ ؟ عن بيت الله من جاءه معظما، والذى نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد وما جاء له أو لانفرن بالاحابيش نفرة رجل واحد. قال فقالوا مه كف عنا يا حليس حتى نأخذ لانفسنا ما نرضى به. قال الزهري في حديثه ثم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم