عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٧٥
طلحة بن عبيدالله فولدت له محمدا وعمران وكانت تستحاض وكانت ممن خاض في حديث الافك وجلد فيه ان صح أتهم جلد واوتكنى حمنة هذه أم حبيبة عند قوم وعند الاكثرين أم حبيبة غيرها وكانت أم حبيبة تحت عبدالرحمن بن عوف وكانت تستحاض. حديثها في صحيح مسلم وكان شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي رحمه الله يقول هن زينب وحمنة وأم حبيب ويعد ما عدا ذلك وهما وقيده بخطه على صحيح مسلم في الفوائد التى كتبها على نسخته وقد علقت عنه هذه الفوائد. وأما أروى فمختلف في إسلامها كما تقدم. وحكاه أبو عمر عن الواقدي في خبر يسنده أن ابنها طليب بن عمير حملها على ذلك فوافقته وأسلمت وكانت بعد ذلك تعاضد النبي صلى الله عليه وسلم وتحض ابنها على نصرته. وقد رواه الحاكم وزعم أنه على شرط البخاري. وكانت تحت عمير بن وهب بن عبدالدار بن قصى فولدت له طليب بن عمير كان بدريا من فضلاء الصحابة وقتل بأجنادين شهيدا ولا عقب له ثم خلف عليها كلدة بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار بن قصى - وهو عند أبى عمر كلدة ابن عبد مناف والصحيح الاول - فولدت له فاطمة. ورأيته في كتاب أبى عمر أروى وليس بشئ. فولدت فاطمة هذه زينب بنت أرطاة بن عبد شر حبيل بن هاشم المذكور آنفا فولدت زينب كيسة بنت الحارث بن كريز بن ربيعة زوج مسيلمة ابن حبيب الكذاب. ثم خلف على كيسة ابن عمها عبدالله بن عامر بن كريز ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعوذه وتفل في فيه فجعل يتسوغ ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام إنه لمسقى فكان له يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وهو الذى عمل السقايات بعرفة وشق نهر البصرة، جمع له عثمان بين ولاية البصرة وفارس وهو ابن أربع وعشرين سنة وكان سخيا جوادا وفيه يقول زياد الاعجم: أخ لك لا تراه الدهر إلا * على العلات مبتسما جوادا