عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٧٥
[ حج ابى بكر بالناس في سنة تسع ] قال ابن سعد قالوا استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق على الحج فخرج ؟ ؟ ؟ ثلاثمائة رجل من المدينة وبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرين بدنة قلدها وأشعرها بيده عليها ناجية بن جندب الاسلمي وساق أبو بكر خمس بدنات فلما كان بالعرج - وابن عائذ يقول بضجنان - لقيه على بن أبى طالب على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء فقال له أبو بكر استعملك رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحج قال لا ولكن بعثنى أقرأ براءة على الناس وأنبذ إلى كل ذى عهد عهده فمضى أبو بكر فحج بالناس وقرأ على بن أبى طالب براءة يوم النحر عند الجمرة ونبذ إلى كل ذى عهد عهده وقال لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ثم رجعا قافلين إلى المدينة. وفيما ذكر ابن عائذ أن المشركين كانوا يحجون مع المسلمين ويعارضهم المشركون باعلاء أصواتهم ليغلطوهم بذلك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك ويطوف رجال منهم عراة ليس على رجل منهم ثوب بالليل يعظمون بذلك الحرمة ويقول بعضهم أطوف بالبيت كما ولدتني أمي ليس على شئ من الدنيا خالطه الظلم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحج ذلك العام وأمر الله ببراءة وذكر تمام الخبر. وفيه فلما كان يوم النحر يوم الحج الاكبر أذن ببراءة من عهد كل مشرك لم يسلم