عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٧٤
مالا وكان جوادا. وأما المقوم وجحل فولد لهما وانقطع العقب منهما. وأما عبد الكعبة فلم يدرك الاسلام ولم يعقب. وأما قثم فهلك صغيرا كما تقدم. وأما أم حكيم وهى البيضاء فكانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف فولدت له عامرا وبنات منهن أروى أم عثمان بن عفان وهى توءمة عبدالله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خلاف في ذلك. وهى التى وضعت جفنة الطيب للمطيبين في حلقهم، وكانت تقول إنى لحصان [١] فما أكلم وصناع [٢] فما أعلم. وأما عاتكة فكانت عند أبى أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ولدت له عبدالله له صحبة وزهيرا وقريبة مختلف في صحبتهما وهم إخوة أم سلمة لابيها وهى صاحبة الرؤيا بمكة يوم بدر وقد تقدمت. وأما برة فكانت عند أبى رهم بن عبدالعزى بن أبى قيس بن عبدود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤى فولدت له أبا سبرة له صحبة شهد بدرا والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلف عليها عبد الاسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم وقيل بل كانت عنده قبل أبى رهم فولدت لعبد الاسد أبا سلمة عبدالله زوج أم سلمة صحابي مشهور توفى في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة زوجه. وأما أميمة فكانت عند جحش بن رئاب ابن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة فولدت له عبدالله المجدع في الله بدعائه المقتول يوم أحد شهيدا رضى الله عنه وأبا أحمد الشاعر الاعمى وعبيدالله أسلما أيضا وهاجروا إلى أرض الحبشة ثم تنصر هنالك عبيدالله. وزينب أم المؤمنين وحمنة وكانت عند مصعب بن عمير ثم خلف عليها
[١] أي: عفيفة.
[٢] يقال امرأة صناع إذا كان لها صنعة تعملها بيديها وتكسب بها. (*)