عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤٣
الزاغونى قال أنا ابن البسرى قال انا المخلص فثنا يحيى بن محمد فثنا محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي فثنا أبو مالك الجنبى عمرو بن هاشم فثنا يحيى بن سعيد عن سعيد ابن المسيب عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ما صلى رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم الخندق الظهر والعصر حتى غابت الشمس. رواية سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ذهب بعض الناس إلى انها مرسلة لانه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وقيل ولد لسنتين خلتا من خلافة عمر وهو الصحيح ان شاء الله فتكون متصلة وله عنه أحاديث يسيرة هي عندهم متصلة ويقول في بعضها سمعت عمر رضى الله عنه على المنبر. وذكر ابن سعد في هذا الخبر أنهم شغلوا عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال ابن سعد وأقام أسيد بن الحضير على الخندق في مائتين من المسلمين وكر خالد بن الوليد في خيل من المشركين يطلبون غرة المسلمين فناوشوهم ساعة، ومع المشركين وحشى فزرق [١] الطفيل بن النعمان من بنى سلمة بمزراقه فقتله وانكشفوا وسار رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى قبته فأمر بلا لا فأذن وأقام الظهر فصلى ثم أقام بعد لكل صلاة اقامة اقامة وصلى هو وأصحابه ما فاتهم من الصلوات وقال شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملا الله أجوافهم وقبورهم نارا ولم يكن لهم بعد ذلك قتال جميعا حتى انصرفوا إلا انهم لا يدعون الطلائع بالليل يطمعون في الغارة. قال ابن اسحق فأقام رسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه فيما وصف الله عزوجل من الخوف والشدة بمظاهرة عدوهم واتيانهم إليهم من فوقهم ومن أسفل منهم ثم ان نعيم بن مسعود الاشجعى اتى رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله انى اسلمت وان قومي لم يعلموا باسلامى فمرنى بما شئت فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام إنما انت فينا رجل واحد فخذ عنا ما استطعت فان الحرب خدعة فخرج نعيم بن مسعود حتى اتى بنى قريظة وكان لهم نديما في الجاهلية فقال يا بنى قريظة قد عرفتم ودى إياكم رخاصة ما بينى وبينكم قالوا صدقت لست عندنا بمتهم فقال لهم ان قريشا وغطفان ليسوا كما أنتم البلد بلدكم وبه اموالكم
[١] أي: رماه بمزارقه وهو الرمح القصير. (*)