عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٤٢
[ خبر كعب بن زهير مع النبي صلى الله عليه وسلم وقصيدته ] وكان فيما بين رجوعه صلى الله عليه وسلم من الطائف وغزوة تبوك قال إبن إسحق ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من منصرفه عن الطائف كتب بجير ابن زهير إلى أخيه كعب يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه وأن من بقى من شعراء قريش ابن الزبعرى وهبيرة ابن أبى وهب قد هربوا في كل وجه فان كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لا يقتل أحدا جاءه تائبا وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك وكان كعب قد قال: ألا أبلغا عنى بجيرا رسالة * فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا فبين لنا إن كنت لست بفاعل * على أي شئ غير ذلك دلكا على خلق لم تلف أما ولا أبا * عليه ولم تدرك عليه أخا لكا [١] فان كنت لم تفعل فلست بآسف * ولا قائل إما عثرت لعالكا [٢] سقاك بها المأمون كأسا روية * فأنهلك المأمون منها وعلكا قال وبعث بها إلى بحير فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم
[١] في نسخة: على خلق لم ألف أما ولا أبا عليه وما تلفى عليه أبا لكا
[٢] سيأتي تفسير الغريب. في حاشية الاصل (بلغ مقابلة لله الحمد).