عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٥
[ غزوة حمراء الاسد ] وهى صبيحة يوم الاحد عند ابن اسحق لست عشرة مضت من شوال عند ابن سعد لثمان خلون من شوال من صبيحة أحد والخلاف عندهم في أحد كما سبق. قال ابن اسحق وأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس طلب العدو وأذن مؤذنه أن لا يخرج معنا أحد إلا أحد حضر يومنا بالامس بكلمة ؟ ؟ جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام فقال يا رسول الله إن أبى كان خلفنى على خوات لى سبع وقال يا بنى إنه لا ينبغى لى ولا لك ان نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن ؟ ؟ ولست بالذى أوثرك بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخلف على حواتك فتحلفت عليهن فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج معه وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبا للعدو وليبلغهم أنه خرج في طلبة ليظنوا به قوة وان الذى أصابهم لم يوههم عن عدوهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الاسد - وهى من المدينة على ثمانية اميال - واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم فيما قال ابن هشام فأقام بها الاثنين والثلاثاء والاربعاء ثم رجع إلى المدينة وقد مر به - كما حدثنى عبدالله بن أبى بكر - معبد بن بى معبد الخزاعى وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم بتهامة صفقتهم معه لا يخفون عنه شيئا كان بها ومعبد يومئذ مشرك ؟ ؟ فقال يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك ولوددنا ان الله قد عافاك فيهم وكان معبد قد رأى خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين لى حمراء الاسد ولقى أبا سفيان وكفار قريش بالروحاء فأخبرهم بخروج رسول