عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٦
أهيل [١]. وروى في هذا الخبر أنه عليه السلام دعا بماء فتفل عليه ثم دعا بما شاء الله أن يدعو به ثم نضح ذلك الماء على تلك الكدية فيقول من حضرها فو الذى بعثه بالحق لانهالت حتى عادت كالكثيب ما ترد فأسا ولا مسحاة. ومنها خبر الحفنة من التمر الذى جاءت به ابنة بشير بن سعد لابيها وخالها عبدالله بن رواحة ليتغديا به فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتيه فصبته في كفى رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ملاهما ثم أمر بثوب فبسط لم ثم قال لانسان عنده اصرخ في أهل الخندق ان هلم إلى الغداء فاجتمع أهل الخندق عليه فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيد حتى صدر أهل الخندق عنه وانه ليسقط من أطراف الثوب. ومنها حديث شويهة جابر وكانت غير عبد سمينة قال صنعتها وإنما أريد أن ينصرف معى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فلما قلت له أمر صارخا فصرخ ان انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت جابر بن عبدالله قال قلت إنا لله وإنا إليه راجعون قال فأقبل الناس معه فجلس فأخرجناها إليه فبرك ثم سمى الله عزوجل ثم أكل وتواردها الناس كلما فرغ قوم قاموا وجاء آخرون حتى صدر أهل الخندق عنها. رواه البخاري وفيه: وهم الف فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا وان برمتنا لتغط كما هي وان عجيننا ليخبز كما هو، ومنها حديث سلمان الفارسى أنه قال ضربت في ناحية من الخندق فغلظت على ورسول الله صلى الله عليه وسلم قريب منى فلما رأني أضرب ورأى شدة المكان على نزل فأخذ المعول من يدى فضربه ضربة لمعت تحت المعول برقة ثم ضرب به أخرى فلمعت تحته برقة أخرى ثم ضرب به الثالثة فلمعت برقة أخرى قال قلت بأبى وأمى أنت يا رسول الله ما هذا الذى رأيت يلمع تحت المعول وأنت تضرب قال أو قد رأيت ذلك يا سلمان قال قلت نعم قال أما الاولى فان الله فتح على بها اليمن وأما الثانية فان الله فتح على بها الشام والمغرب وأما الثالثة فان الله فتح على بها المشرق. قال أبن اسحق وحدثني من لا أتهم عن أبى هريرة أنه كان يقول حين فتحت هذه الامصار في زمن عمر وزمن عثمان افتتحوا ما بدا لكم فو الذى نفس أبى هريرة بيده ما فنحتم من مدينة ولا نفتخر لها إلى يوم القيامة إلا وقد أعطى الله
[١] أي: رملا سائلا (*)