عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٣٣
[ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى العبدى ] مع العلاء بن الحضرمي بعد انصرافه من الحديبية ذكر الواقدي باسناد له عن عكرمة قال: وجدت هذا الكتاب في كتب ابن عباس بعد موته فنسخته فإذا فيه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا يدعوه فيه إلى الاسلام فكتب المنذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد يا رسول الله فانى قرأت كتابك على أهل البحرين فمنهم من أحب الاسلام وأعجبه ودخل فيه ومنهم من كرهه وبأرضى مجوس ويهود فأحدث إلى في ذلك أمرك فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى سلام عليك فانى أحمد اليك الله الذى لا إله إلا هو وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد فانى أذكرك الله عزوجل فانه من ينصح فانما ينصح لنفسه فانه من يطع رسلي ويتبع أمرهم فقد أطاعنى ومن نصح لهم فقد نصح لى وإن رسلي قد أثنوا عليك خيرا وإنى قد شفعتك في قومك فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه وعفوت عن أهل الذنوب فاقبل منهم وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية. أسلم المنذر هذا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسن إسلامه ومات قبل ردة أهل البحرين. وذكر ابن قانع أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو الربيع بن سالم ولا يصح ذلك.