عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٠٥
[ وفد بنى فزارة ] قال أبو الربيع بن سالم في كتابه المسمى بالاكتفاء في مغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومغازى الثلاثة الخلفاء: ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك قدم عليه وفد بنى فزارة بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن والحر بن قيس بن حصن ابن أخى عيينة بن حصن وهو أصغر هم فنزلوا في دار بنت الحارث وجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالاسلام وهو مسنتون [١] على ركاب عجاف [٢] فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بلادهم فقال أحدهم يا رسول الله أسنتت بلادنا وهلكت مواشينا وأجدب جنابنا وغرث [٣] عيالنا فادع لنا ربك يغثنا واشفع لنا إلى ربك وليشفع لنا ربك اليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله ويلك هذا أنا أشفع إلى ربى عزوجل فمن ذا الذى يشفع ربنا إليه لا إله إلا هو العلى العظيم وسع كرسيه السموات والارض فهى تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرحل الجديد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل ليضحك من شفقكم وأزلكم [٤] وقرب غياثكم فقال الاعرابي يا رسول الله ويضحك ربنا عزوجل قال
[١] أي أجدبوا وقحطوا.
[٢] أي هزيلة.
[٣] أي جاع.
[٤] الازل الضيق. (*)