عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١١٧
عروة بن مسعود الثقفى فقال يا معشر قريش إنى قد رأيت ما يلفى منكم من بعثتموه إلى محمد إذا جاءكم من التعنيف وسوء اللفظ وقد عرفتم أنكم والد وأنى ولد، وكان عروة لسبيعة بنت عبد شمس، وقد سمعت بالذى نابكم فجمعت من أطاعنى من قومي ثم جئتكم حتى آسيتكم بنفسى، قالوا صدقت ما أنت عندنا بمتهم فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس بين يديه ثم قال يا محمد: أجمعت أوشاب الناس ثم جئت بهم إلى بيضتك لنقضها بهم انها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله لا تدخلها عليهم عنوة أبدا وايم الله لكأنى بهؤلاء قد انكشفوا عنك غدا. قال وأبو بكر الصديق خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد فقال امصص بظر اللات أنحن ننكشف عنه ! قال من هذا يا محمد ؟ قال هذا ابن ابى قحافة، قال أما والله لولايد كانت لك عندي لكافأتك بها، ولكن هذه بها قال ثم جعل يتناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكلمه قال والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديد. قال فجعل يقرع يده إذا تناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول اكفف يدك عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن لا تصل إليك، قال فيقول عروة ويحك ما أفضك وما أغلظك قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عروة من هذا يا محمد ؟ قال هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة، قال أي غدر وهل غسلت سوأتك إلا بالامس. قلت كذا وقع في هذا الخبر أن عروة عم المغيرة. وإنما هو عم أبيه. هو المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود فعروة وأبو عامر اخوان. قال ابن هشام أراد عروة بقوله هذا أن المغيرة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشر رجلا من بنى مالك من ثقيف فتهايج الحيان من ثقيف وبنو مالك رهط المقتولين والاحلاف رهط المغيرة فودى عروة المقتولين ثلاثة