عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٦٩
[ غزوة ذى قرد ] ويقال لها غزوة الغابة قال ابن إسحق ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فلم يقم بها إلا ليالى قلائل حتى أغار عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى في خيل من غطفان على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة وفيها رجل من بنى غفار وامرأة له فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح. فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبى بكر ومن لا أتهم عن عبدالله بن كعب بن مالك كل قد حدث في غزوة ذى قرد بعض الحديث أنه كان أول من نذربهم سلمة بن عمرو بن الاكوع غدا يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله ومعه غلام لطلحة بن عبيدالله معه فرس له يقوده حتى إذا علا ثنية الوداع نظر إلى بعض خيولهم فأشرف إلى ناحية سلع ثم صرخ واصباحاه ثم خرج يشتد في آثار القوم وكان مثل السبع حتى لحق القوم فجعل يردهم بالنبل ويقول إذا رمى خذها وأنا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع فإذا وجهت الخيل نحوه انطلق هاربا ثم عارضهم فإذا أمكنه الرمى رمى ثم قال خذها وانا ابن الاكوع اليوم يوم الرضع قال فيقول قائلهم أوكيعنا هو أول النهار قال وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم صياح ابن الاكوع فصرخ في المدينة الفزع الفزع فكان أول من انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفرسان المقداد بن عمرو - وهو الذى يقال له المقداد بن الاسود حليف بنى زهرة - ثم عباد بن بشر وسعد ابن زيد أحد بنى كعب بن عبد الاشهل وأسيد بن ظهير يشك فيه وعكاشة بن