عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٢٠
الكلام وتراجعا ثم جرى بينهما الصلح فلما التأم الامر ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر بن الخطاب فأتى أبا بكر فقال له يا أبا بكر أليس رسول الله قال بلى قال أو لسنا بالمسلمين قال بلى قال أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطى الدنية في ديننا قال أبو بكر يا عمر الزم غرزه [١] فانى أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر وأنا أشهد أنه رسول الله ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ألست برسول الله قال بلى قال أو لسنا بالمسلمين قال بلى قال أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطى الدنية في ديننا. قال أنا عبدالله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني قال فكان عمر يقول ما زلت أصوم وأتصدق وأصلى وأعتق من الذى صنعت يومئذ مخافة كلامي الذى تكلمت به حين رجوت أن يكون خيرا. ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب فقال اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم قال فقال سهيل بن عمرو لا أعرف هذا ولكن اكتب باسمك اللهم فسكتبها ثم قال اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو قال فقال سهيل بن عمرو لو شهدتك أنك رسول الله لم أقاتلك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله سهيل بن عمرو اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين. يأمن فبهن الناس ويكف بعضهم عن بعض على أنه من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه رده عليه ومن أتى قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه وأن بيننا عيبة مكفوفة [٢] وأنه لا إسلال ولا إغلال [٣] وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أراد أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فتواثبت خزاعة فقالوا نحن في عقد محمد وعهده
[١] الغرز ركاب الدابة، أي ؟ ؟ ؟ قوله ونعله ولا تخالفه
[٢] أي صدرا ثقيا من الغل والخداع مطريا على الوفاء.
[٣] الاسلال السرقة الخفية، وقيل سل السيوف، أو سل بالشئ بالليل ؟ ؟ ؟. والاغلال الخيانة