عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٢
مدرج ؟ ؟ ؟ بنى [١] لها وهى غافلة حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخده والموسى بيده قالت ؟ ؟ ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال أتخشين ان اقتله ما كنت لافعل ذلك قالت والله ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وانه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمرة وكانت تقول انه لرزق رزقه الله خبيبا. فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب دعوني أصلى ركعتين فتركوه فركع ركعتين وقال والله لولا أن تحسبوا أن ما بى جزع لزدت ثم قال اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا ثم أنشأ يقول: فلست أبالى حين أقتل مسلما * على أي شق كان لله مصرعي وذلك في ذات الاله وان يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه أبو سروعة غقبة بن الحارث فقتله. وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أصيبوا خبرهم وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل أن يؤتوا شئ منه يعرف. وكان قتل عظيما من عظمائهم فبعث الله لعاصم مثل الظلة من لدبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئا. كذا روينا في هذا لخبر من طريق البخاري في جامعه وفيه أن خبيبا هذا قتل الحارث بن عامر وم بدر وليس ذلك عندهم بمعروف. وإنما الذى قتل الحرث بن عامر خبيب بن اساف بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. خبيب بن عدى لم يشهد بدرا عند أحد من أرباب المغازى. وروينا عن ابن سحق قال وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد رهط من عضل والقارة فقالوا يا رسول الله ان فينا إسلاما فابعث معنا نقرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ويقرؤننا القرآن ويعلموننا شرائع الاسلام فبعث معهم نفرا ستة من أصحابه وهم مرثد بن أبى مرثد الغنوى حليف حمزة
[١] اسم هذا الصبى ابو الحسين بن الحارث بن عامر بن نوفل، ومن ولده عبدالله بن عبدالرحمن بن أبى الحسن المحدث. (*)