عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٠٨
[ سرية زيد بن حارثة إلى ام قرفة ] بوادي القرى ذكر ابن سعد أنها في شهر رمضان سنة ست. قال قالوا خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشام ومعه بضائع لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان دون وادى القرى لقيه ناس من فزارة من بنى بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم. ثم استبل [١] زيد. وذكر ابن سعد نحو ما سبق عن ابن اسحق من طريق ابن بكير في خبر أم قرفة السابق وقال في آخره وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك فقرع باب النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه عريانا يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله وساءله فأخبره بما ظفره الله به. كذا ثبت عن ابن سعد لزيد سريتان بوادي القرى إحداهما في رجب والثانية في رمضان. وإنما قالوا أعز من أم قرفة لانها كانت يعلق في بيتها خمسون سيفا كلهم لها ذو محرم. والواقدى يذكر أنها قتلت يوم بزاخة وإنما المقتول يوم بزاخة بنوها التسعة. وذكر الدولابى أن زيدا إنما قتلها كذلك لسبها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدا بابنتها أسيرا كان في قريش من المسلمين وهو مخالف لما حكيناه عن ابن اسحق من أنها صارت لحزن بن أبى وهب. وقيس بن المسحر بتقديم السين عند الطبري، وبتقديم الحاء عند غيره وفتح السين، ومن الناس من يكسرها. وورد بن عمرو بن خداش. وفى الاصل عمرو بن مرداس وكأنه تصحيف وهو أحد بنى سعد بن هذيم وهو سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف ابن قضاعة حضنه عبد اسمه هذيم فغلب عليه. قاله ابن الكلبى.
[١] أي بصح من مرضه. (*)