عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٦١
بالارفعة السموات قال ابن دريد كذا جاء في هذا الحديث " سبعة أرفعة " على لفظ التذكير على معنى السقف قال الفسوى ومثل تسميتهم إياها بالجرباء [١] تسميتهم إياها بالرفيع، قال ابن الاعرابي سموها بالرفيع لانها مرفوعة بالنجوم. قال أبو على والاجرب خلاف الاملس. والمرأة المقتولة من بنى قريظة اسمها بنانة امرأة الحكم القرظى قال السهيلي وفى قتلها دليل لمن قال تقتل المرتدة من النساء أخذا بعموم قوله عليه السلام " من بدل دينه فاضربوا عنقه " وفيه مع العموم قوة أخرى وهى تعليق الحكم بالردة والتبديل ولا حجة مع هذا لمن زعم من أهل العراق بأن لا تقتل المرتدة لنهيه عليه السلام عن قتل النساء والولدان. قلت هما عامان تعارضا وكل من الفريقين يخص أحد الحديثين بالآخر فالعراقيون يخصون حديث من بدل دينه فاقتلوه بحديث النهى عن قتل النساء والصبيان، وغيرهم يخالفهم وتخصيص المخالف أولى لوجه ليس هذا موضع ذكره. وأما استدلاله بهذا الحديث على قتل المرتدة ولم تكن هذه مرتدة قط فعجيب بل هي قاتلة قتلت خلاد بن سويد ومقاتلة بتعاطيها ذلك ونافضة للعهد فالعراقي موافق لغيره في قتل هده وفى انفرادها بالقتل عن نساء بنى قريظة ما يشعر بأنه لما انفردت به عنهن من قتل خلاد فليس هذا من حكم المرتدة في ورد ولا صدر. وقول الزبير وهو بفتح الزاى وكسر الباء ألست صابرا قبلة دلو ناضح هو عند ابن إسحق بالفاء والثاء المثلثة الحروف، وقال ابن هشام إنما هو بالقاف والباء الموحدة وقابل الدلو الذى يأخذها من المستقى. وذكر أبو عبيد الحديث في الاموال افراغة دلو. [٢]
[١] أي السماء.
[٢] في حاشية الاصل " بلغ مقابلة لله الحمد ". (*)