عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١١٩
أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به. فقال لعثمان حين فزع من رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم إن شئت أن تطوف بالبيت فطف. قال ما كنت لافعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن عثمان قد قتل قال ابن إسحق. فحدثني عبدالله بن أبى بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين بلغه أن عثمان قد قتل لا نبرح حتى نناجز القوم ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة فكان الناس يقولون بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت وكان جابر بن عبدالله يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبايعنا على الموت ولكن بايعنا على أن لا نفر فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضره إلا الجد بن قيس أحد بنى سلمة فكان جابر يقول والله لكأنى أنظر إليه لا صقا بابط ناقته قد ضبأ [١] إليها يستتر بها من الناس. ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذى ذكر من أمر عثمان باطل. قال ابن هشام فذكر وكيع عن اسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى أن أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان أبو سنان الاسدي. قال ابن اسحق قال الزهري ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو أخا بنى عامر بن لؤى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ائت محمدا وصالحه ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا فوالله لا تحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدا، فأتاه سهيل بن عمرو فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قال قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل فلما انتهى سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم فأطال
[١] أي لصق بالارض يسنتر بالنا ؟ ؟.