عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٨١
[ قدوم الجارود بن بشر بن المعلى ] في وفد عبدالقيس وكان نصرانيا قال ابن إسحق فحدثني من لا أتهم عن الحسن قال لما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه فعرض عليه رسول الله صلى الل عليه وسلم الاسلام ودعاه إليه ورغبه فيه فقال يا محمد إنى قد كنت على دين وإنى تارك دينى لدينك أفتضمن لى دينى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم أنا ضامن ان قد هداك الله إلى ما هو خير منه قال فأسلم وأسلم أصحابه ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحملان فقال والله ما عندي ما أحملكم عليه فقال يا رسول الله فان بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس أفنتبلغ عليها إلى بلادنا قال لا إياك وإياها فانما تلك حرق النار. فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه وكان حسن الاسلام صليبا على دينه حتى هلك وقد أدرك الردة فلما رجع قومه من كان أسلم منهم إلى دينه الاول مع المغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر قام الجارود فتشهد شهادة الحق ودعا إلى الاسلام فقال أيها الناس إنى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأكفر من لم يشهد. وقد روينا خبر قدومه من حديث سليمان بن على عن على ابن عبدالله عن عبدالله بن العباس وفيه إنشاده النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه في قومه: