عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٣
[ غزوة بنى النضير ] وهى عند ابن اسحق في شهر ربيع الاول على رأس خمسة أشهر من وقعة أحد، وقال البخاري قال الزهري عن عروة كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل أحد. قال موسى بن عقبة وكانوا قد دسوا إلى قريش في قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضوهم على القتال ودلوهم على العورة. قال ابن اسحق وغيره ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى النضير ليستعينهم في دية ذينك القتيلين اللذين قتل عمرو بن أمية الضمرى للجوار الذى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما وكان بين بنى النضير وبنى عامر عقد وحلف فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينهم في ديتهما قالوا نعم يا أبا القاسم نعيك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه [١]، ثم خلا بعضهم ببعض وقالوا انكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد فمن رجل يعلو على هذا البيت فيلقى عليه صخرة فير يحنامنه فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب أحدهم فقال انا لذلك فصعد ليلقى عليه صخرة كما قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلى رضى الله عنهم. وقال ابن سعد فقال سلام بن مشكم يعنى لليهود لا تفعلوا والله ليخبرن بما هممتم به وانه لنقض العهد الذى بيننا وبينه. رجع إلى خبز ابن اسحق قال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة فلما
[١] في الظاهرية زيادة " اجلس حتى تطعم وترجع بحاجتك فجلس إلى ظل جدار من جدر دورهم. (*)