عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٨٤
عبدالرحمن وعبد الله بن أبى عتيق وعبد الله وعروة ابنا الزبير وقد قاربت سبعا وسنين سنة ومولدها سنة أربع من النبوة. تم حفصة بنت عمر بن الخطاب وأمها قدامة بنت مظعون وهى شقيقة عبدالله ابن عمر وأسن منه. مولدها قبل النبوة بخمس سنين كانت تحت خنيس بن حذافة السهمى فتوفى عنها من جراحات أصابته ببدر وقيل بأحد والاول أشهر. فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من مهاجره على القول الاول أو بعد أحد على الثاني. وكان عمر قد عرضها على أبى بكر قبل أن يتزوجها عليه السلام فلم يرجع إليه أبو بكر كلمة فغضب من ذلك ثم عرضها على عثمان حين ماتت رقية فقال ما أريد أن أتزوج اليوم فانطلق عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا إليه عثمان وأخبره بعرض حفصة عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تتزوج حفصة خيرا من عثمان ويتزوج عثمان خيرا من حفصة ثم تزوج عليه السلام حفصة وزوج ابنته أم كلثوم عثمان وطلق عليه السلام حفصة تطليقة ثم راجعها وذلك أن جبريل نزل عليه فقال له راجع حفصة فانها صوامة قوامة وانها زوجتك في الجنة ومن حديث عقبة بن عامر قال طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة فبلغ ذلك عمر فحثا [١] على رأسه التراب وقال ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم من الغد وقال إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر ثم أراد أن يطلقها ثانية فقال له جبريل لا تطلقها فانها صوامة قوامة الحديث. توفيت في شعبان سنة خمس وأربعين بالمدينة وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة وحمل سريرها بعض الطريق ثم حمله أبو هريرة إلى قبرها
[١] أي: رمى. (*)