عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٠٥
[ ذكر فوائد تتعلق بخبر الفتح سوى ما تقدم ] الوتير ماء لخزاعة، وهى في كلام العرب الورد الابيض. والعنان السحاب وقوله * قد كنتم ولدا وكنا والدا * يريد أن بنى عبد مناف أمهم من خزاعة وكذلك قصى أمه فاطمة بنت سعد الخزاعية. والولد الولد. وقوله " ثمت أسلمنا " من السلم لانهم لم يكونوا آمنوا بعد. وفيه * هم قتلونا ركعا وسجدا * يدل على أن فيهم من كان أسلم وصلى. قال السهيلي. وحاطب بن أبى بلتعة مولى عبيدالله بن حميد بن زهير بن أسد بن عبدالعزى واسم أبى بلتعة عمرو من ولده زياد بن عبدالرحمن شبطون [١]. روى الموطأ عن مالك أندلسى ولى قضاء طليطلة. قال السهيلي وقد قيل إنه كان في الكتاب إلى كتبه حاطب بن أبى بلتعة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسيل وأقسم بالله لو صار اليكم وحده لنصره الله عليكم فانه منجز له ما وعده. قيل وفى الخبر دليل على قتل الجاسوس لتعليقه عليه السلام المنع من قتله بشهوده بدرا. وحمشتهم الحرب يقال حمشت الرجل إذا أغضبته ويقال حمست النار إذا أو قدتها ويقال حمست بالسين. وأبو سفيان بن الحرث كان رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضعتهما حليمة وكان آلف الناس له قبل النبوة ثم كان أبعدهم عنه بعد
[١] زياد بن عبدالرحمن اللحمى شبطون - بفتح الشين والباء الموحدة وضم الطاء - صاحب مالك وعليه تفقه يحيى بن يحيى قبل أن يرحل إلى مالك. وكان زياد ناسكا ورعا أريد على القضاء فهرب. توفى سنة ١٧٣. كما في شذرات الذهب.