عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٩٣
عن الحاكم أبى عبدالله أن سبب هذا الخلاف إنما هو لا ختلاف في التاريخ هل هو لمقدم النبي صلى الله عليه وسلم في ربع الاول كما هو عند قوم أو للعام الذى قدم فيه كما هو عند آخرين وذلك لا يتم لامرين أحدهما أن تلك المدة التى وقع الاختلاف فيها إنما هي نحو ثلاثة أشهر وهى من أول العام إلى ربيع الاول وزمن الخلاف أوسع من ذلك فهذه الغزوة عند ابن عقبة في سنة أربع. وعند غيره في شعبان سنة ست. الثاني أنها مختلفة الترتيب عندهم في تقديم بعضها على بعض فهذه عند ابن سعد وجماعة قبل الخندق وعند ابن اسحق وآخرين بعدها وذلك غير الاول وأما ابن سعد فانه يؤرخ هذه الوقائع بالاشهر لا بالسنين. وفى هذه الغزوة نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل أخبرنا أبو عبد الله بن عبدالمؤمن بقراءة الحافظ أبى الحجاج المزى عليه وأنا أسمع بمرج دمشق قال له أخبركم المؤيد بن الاخوة إجازة من أصبهان فأقر به قال أنا زاهر بن طاهر الشحامى قال أنا أبو سعد الكنجروذى قال أنا أبو طاهر محمد بن الفضل قال أنا جدى أبو بكر محمد بن إسحق بن خزيمة فثنا على هو ابن حجر فثنا إسماعيل هو ابن جعفر فثنا ربيعة هو ابن أبى عبدالرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ عن ابن محير يزأنه قال: دخلت أنا وأبو صرمة على أبى سعيد الخدرى فسأله أبو صرمة فقال يا أبا سعيد هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر العزل ؟ فقال نعم غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بنى المصطلق فسبينا كرائم العرب فطالت علينا العزبة ورغبنا في الفداء فأردنا أن نستمتع ونعزل فقلنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا لا نسأله فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا عليكم أن لا تفعلوا ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون. قال ابن سعد وفيها سقط عقد لعائشة فاحتبسوا على طلبه فنزلت آية التيم. فقال أسيد بن الحضير