عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٨٣
رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نترفق به وتحسن صحبته ما بقى معنا. وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك من شأنهم كيف ترى باعمر ؟ أما والله لو قتلته يوم قلت لى اقتله لارعدت له أنف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته قال قال عمر قدو الله علمت لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمرى. وقدم مقيس بن صبابة من مكة مسلما فيما يظهر، فقال يا رسول الله جئتك مسلما وجئت أطلب دية أخى قتل خطأ فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية أخيه هشام بن صبابة فأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كثير ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ثم خرج إلى مكة مرتدا فقال في شعر يقوله: شفى النفس أن قد بات بالقاع مسندا * يضرج ثوبيه دماء الاخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله * تلم فيحمينى وطاء المضاجع حللت به وترى وأدركت ثورتي * وكنت إلى الاوثان أول راجع ثأرت به فهما وحملت عقله * سراة بنى النجار أرباب فارع وقال مقيس بن صبابة أيضا: جللته ضربة باتت لها وشل * من ناقع الجوف يعلوه وينصرم فقلت والموت تغشاه أسرته * لا تأمنن بنى بكر إذا ظلموا قال ابن هشام وكان شعار المسلمين يوم بنى المصطلق يا منصور أمت أمت. قال ابن إسحق وأصيب من بنى المصطلق ناس يومئذ وقتل على بن أبى طالب منهم رجلين مالكا وابنه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصاب منهم سبيا كثيرا فشاء