عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٨٢
صاحبكم ؟ قال أي صاحب يا رسول الله ؟ قال عبدالله بن أبى قال وما قال ؟ قال زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الاعز منها الاذل. قال فأنت والله يا رسول الله تخرجه إن شئت هو والله الذليل وأنت العزيز ثم قال يا رسول الله ارفق به فوالله لقد جاء الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فانه ليرى أنك قد استلبته ملكه، ثم متن [١] رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يومهم ذلك حتى أمسى وليلتهم حتى أصبح وصدر يومهم ذلك حتى آذته الشمس ثم نزل بالناس فلم يلبثوا أن وجدوا مس الارض فوقعوا نياما وإنما فعل ذلك ليشغل الناس عن الحديث الذى كان بالامس من حديث عبدالله بن أبى ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فوق النقيع يقال له نقعا فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس هبت على الناس ريح شديدة آذتهم وتخوفوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخافوها فانها هبت لموت عظيم من عظماء الكفار، فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت أحد بنى قينقاع وكان من عظماء اليهود وكهفا للمنافقين مات ذلك اليوم ونزلت السورة التى ذكر الله فيها المنافقين في ابن أبى ومن كان على مثل أمره، فلما نزلت أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذن زيد بن أرقم ثم قال هذا الذى أوفى الله بأذنه. وبلغ عبدالله بن عبدالله بن أبى الذى كان من أمر أبيه فحدثني عاصم بن عمر ابن قتادة أن عبدالله أنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه قد بلغني أنك تريد قتل عبدالله بن أبى فيما بلغك عنه فان كنت فاعلا فمرنى فأنا أحمل لك رأسه فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها من رجل أبر بوالده منى إنى أخشى أن تأمر به غيرى فيقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال
[١] يقال متن به أي سار به يومه أجمع. (*)