عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٧٦
قال أنا عبدالله بن احمد بن حنبل قال أنا أبى فثنا ابن أبى عدى عن حميد عن أنس قال أسلم ناس من عرينة فاجتووا [١] المدينة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو خرجتم إلى ذود [٢] لنا فشر بتم من ألبانها. قال حميد وقال قتادة عن أنس وأبوالها. فلما صحوا كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومسلما وساقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم وهربوا محاربين فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار هم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمرأ عينهم [٣] وتركهم في الحرة حتى ماتوا. وقال ابن سعد وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فبعث في أثرهم عشرين فارسا واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهرى فأدركوهم فأحاطوا بهم فأسروهم وربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قدموا المدينة قال وكانت اللقاح خمس عشرة غزارا فردوها إلى المدينة ففقد رسول الله صلى الله عليه وسلم منها لقحة تدعى الحناء فسأل عنها فقيل نحروها.
[١] أي أصابهم الجوى وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول وذلك إذا لم يوافقهم هو اؤها واستو خموها، ويقال اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة.
[٢] أي نوق
[٣] أي احمى مسامير الحديد وكحلهم بها. (*)