عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٧٣
ابن عبادة في ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة قال وذهب الصريخ إلى بنى عمرو ابن عوف فجاءت الامداد فلم تزل الخيل تأتى والرجال على أقدامهم وعلى الابل حتى انتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذى قرد فاستنقذوا عشر لقاح وأفلت القوم بما بقى وهى عشرة وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذى قرد صلاة الخوف وأقام به يوما وليلة يتحسب الخبر وقسم في كل مائة من أصحابه جزورا ينحرونها وكانوا خمسمائة ويقال سبعمائة وبعث إليه سعد بن عبادة بأحمال تمر وبعشر جزائر فوافت رسول الله صلى الله عليه وسلم بذى قرد. قال ابن سعد والثبت عندنا أن سعد بن زيد أمير هذه السرية ولكن الناس نسبوها للمقداد لقول حسان * غداة فوارس المقداد * قلت وأوله: ولسر أولاد اللقيطة أننا * سلم غداة فوارس المقداد قال فعاتبه سعد فقال اضطرني الروى إلى المقداد. ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يوم الاثنين وكان قد غاب خمس ليال. وفى رواية لابن سعد في هذا الخبر عن هاشم بن القاسم عن عكرمة بن عمار قال حدثنى إياس بن سلمة عن أبيه قال خرجت أنا ورباح غلام النبي صلى الله عليه وسلم وخرجت بفرس لطلحة بن عبيدالله كنت أريد أن أنسيه [١] مع الابل فلما أن كان بغلس أغار عبدالرحمن بن عيينة على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل راعيها وخرج يطردها، وذكر نحو ما تقدم وفيه حتى ما خلق الله شيئا من ظهر النبي صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهرى ثم لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وأكثر من ثلاثين بردة يستخفونها ولا يلقون من ذلك شيئا إلا جعلت
[١] التندية ان تورد الابل والخيل فتشرب قليلا ثم ترد للمرعى ساعة وتعاد إلى الماء. (*)