عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٧٢
صلى الله عليه وسلم قال بئس ما جز يتيها ان حملك الله عليها وبحاك بها ثم تنحرينها لا نذر في معصية الله ولا فيما لا تملكين إنما هي ناقة من إبلى إرجعى إلى أهلك على بركة الله. والحديث عن إمرأة الغفاري وما قالت وما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبى الزبير المكى عن الحسن البصري، وقال ابن عقبة كان رئيس القوم يعنى المشركين مسعدة الفزارى وهو عنده قتيل أبى قتادة وفيه قوله عليه السلام لتعرفوه فتخلوا عن قتيله وسلبه ثم ان فوارس النبي صلى الله عليه وسلم أدركوا العدو والسرح فاقتتلوا قتالا شديدا واستنقذوا السرح وهزم الله تعالى العدو ويقال قتل أبو قتادة قرفة إمرأة مسعدة وأما ابن سعد فقال وقتل المقداد بن عمرو حبيب بن عيينة بن حصن وقرفة بن مالك بن حذيفة بن بدر، قال ابن عقبة وقتل يومئذ من المسلمين الاخرم [١] محرز بن نضلة قتله أوبار. كذا قاله وهو عند ابن سعد آثار وعند ابن عائذ آبار فشد عكاشة بن محصن فقتل أوبارا وابنه وذكر ابن عائذ عن الوليد بن مسلم عن عبدالله بن لهيعة عن أبن الاسود عن عروة نحو ما ذكرنا عن ابن عقبة. وذكر ابن سعد أنها في شهر ربيع الاول سنة ست من الهجرة وان اللقاح عشرون فأغار عليها عيينة في ليلة الاربعاء في أربعين فارسا فاستوقوها وكان أبو ذر فيها وقتلوا ابن أبى ذر وجاء الصريخ فنادى الفزع الفزع فنودى يا خيل الله اركبي وكان أول مانودى بها. قلت قد تقدم عن قتادة من طريق ابن عائذ النداء بياخيل الله اركبي في وقعة بنى قريظة وهى قبل هذه عندهم وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج غداة الاربعاء في الحديد مقنعا فوقف وكان أول من أقبل إليه المقداد بن عمرو وعليه الدرع والمغفر شاهرا سيفه فعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء في رمحه وقال امض حتى تلحقك الخيل وخلف سعد
[١] في نسخة " الاجدع " (*)