عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٦٧
[ إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد ] رضى الله عنهما روينا عن ابن إسحق قال وحدثني يزيد بن أبى حبيب عن راشد مولى حبيب ابن أبى أوس الثقفى عن حبيب بن أبى أوس قال حدثنى عمرو بن العاص من فيه قال ولما انصرفنا مع الاحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأيى ويسمعون منى فقلت لهم تعلمون والله انى أرى أمر محمد يعلو الامور علوا منكرا وإنى قد رأيت أمرا فما ترون فيه قالوا وما ذا رأيت قلت رأيت أن نكون عند النجاشي فان ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي فانا ان ما تأخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمرو بايع فان الاسلام يجب ما كان قبله وإن الهجرة تجب ما كان قبلها قال فبايعته ثم انصرفت. قال ابن إسحق: وحدثني من لا أتهم أن عثمان بن طلحة بن أبى طلحة كان معهما. قال أبو القاسم السهيلي وذكر الزبير حديث عمر وهذا وقال وقدم معهما عثمان ابن طلحة صحبهما في تلك الطريق قال عمرو كنت أسن منهما فأردت أن أكيدهما فقد منهما قبلى للمبايعة فبايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يغفر لهما ما تقدم من ذنبهما وأضمرت في نفسي أن أذكر ما تقدم من ذنبي وما تأخر فلما بايعت قلت على أن يغفر لى ما تقدم من ذنبي وأنسيت أن أقول ما تأخر. قوله قد استقام الميسم أي ظهرت العلامة، ومن رواه المنسم بالنون أراد الطريق.