عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٦٥
[ سرية عبدالله بن عتيك ] لقتل أبى رافع سلام بن أبى الحقيق واستأذن نفر من الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله ذبا عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وتشبها بالاوس فيما فعلوه من قتل ابن الاشرف فأذن لهم وكذلك كانوا رضى الله عنهم يتنافسون فيما يزلف إلى الله والى رسوله. وكان ابن أبى الحقيق بخيبر فخرج إليه من الخزرج من بنى سلمة خمسة نفر عبدالله بن عتيك ومسعود بن سنان وعبد الله بن أنيس وأبو قتادة بن ربعى وخزاعي بن أسود حليف لهم من أسلم وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ابن عتيك ونهاهم أن بقتلوا وليدا أو امرأة فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر أتوا دار ابن أبى الحقيق ليلا فلم يدخلوا بيتا في الدار إلا أغلقوه على أهله قال وكان في علية له إليها عجلة قال فأسندوا فيها حتى قاموا على بابه فاستأذنوا فخرجت إليهم امرأته فقالت من أنتم فقالوا ناس من العرب نلتمس الميرة قالت ذا كم صاحبكم فادخلوا عليه فلما دخلنا أغلقنا علينا وعليه الحجرة تخوفا أن يكون دونه محولة تحول بيننا وبينه قال وصاحت المرأة فنوهت بنا قال وابتدرناه وهو على فراشه بأسيافنا والله ما يدلنا عليه في سواد الليل إلا بياضه كأنه قبطية ملقاة قال ولما صاحت بنا امرأته جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه ثم يذكر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكف يده ولولا ذلك لفرغنا منها بلبل. قال فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبدالله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه، وهو يقول قطني أي حسبى حسبى قال وخرجنا وكان عبدالله