عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤٢٥
من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا. وروى ابن المنكدر أن جبريل عليه السلام قال للنبى صلى الله عليه وسلم إن الله أمر السماء والارض والجبال أن تطيعك فقال أوخر عن أمتى لعل الله أن يتوب عليهم، قالت عائشة ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما، وقال اين مسعود كان رسول الله صلى الله وسلم يتخولنا [١] بالموعظة مخافة السآمة علينا. وروى أنه عليه السلام قال لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا فانى أحب أن أخرج اليكم وأنا سليم الصدر، وكان صلى الله عليه وسلم أوصل الناس لرحم وأقومهم بالوفاء وحسن العهد. وروينا من طريق أبى داود فثنا محمد بن سنان فثنا ابراهيم بن طهمان عن بديل عن عبد الكريم عن عبدالله بن شقيق عن أبيه عن عبدالله بن أبى الحمساء قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه ؟ ؟ ؟ نسيت ثم ذكرت بعد ثلاث فجئته فإذا هو في مكانه، فقال يافتى لقد شققت على أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك. وعن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى بهدية قال إذهبوا بها إلى بيت فلانة فانها كانت صديقة لخديجة انها كانت تحب خديجة، ودخلت عليه إمرأة فهش لها وأحسن السؤال عنها فلما خرجت قال إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الايمان، وقال عليه السلام إن آل أبى فلان ليسوا لى بأولياء غير أن لى رحما سأبلها ببلالها [٢] وعن أبى قتادة وفد وفد للنجاشي فقام النبي صلى الله عليه وسلم يخدمهم، فقال له أصحابه نكفيك فقال انهم كانوا لاصحابنا مكرمين وإنى أحب أن أكافئهم. ولما جئ بأخته من الضاعة الشيماء في سبى هوازن بسط لها رداءه وخيرها بين المقام عنده والتوجه
[١] أي يتعاهدنا.
[٢] أي: أصلهم في الدنيا ولا أغنى عنهم من الله شيئا.