عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٩١
خذ جارية من السبى غيرها. وقال ابن شهاب كانت مما أفاء الله عليه فحجبها وأولم عليها بتمر وسويق وقسم لها ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على صفية وهى تبكى فقال لها ما يبكيك قالت بلغني أن عائشة وحفصة تنالان منى ويقولان نحن خير من صفية نحن بنات عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه قال أفلا قلت لهن كيف تكن خيرا منى وأبى هرون وعمى موسى وزوجي محمد صلى الله عليه وسلم وكانت صفية حليمة عاقلة فاضلة قال أبو عمر روينا أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقالت ان صفية تحب السبت وتصل اليهود فبعث إليها عمر فأسلها فقالت أما السبت فانى لم أحبه منذ أبدلني الله به يوم الجمعة وأما اليهود فان لى فيهم رحما فأنا أصلها ثم قالت للجارية ماخملك على ما صنعت قالت الشيطان قالت إذهبي فأنت حرة وكانت صفية قدرأت قبل ذلك أن قمرا وقع في حجرها فذكرت ذلك لابيها فضرب وجهها ضربة أثرت فيه وقال إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب فلم يزل الاثر بها حتى أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فأخبرته الخبر. وماتت صفية سنة خمسين في رمضان وقيل سنة اثنتين وخمسين. ودفنت بالبقيع وورثت مائة ألف درهم بقيمة أرض وعرض وأوصت لا بن أختها بالثلث بوكان يهوديا. ثم ميمونة بنت الحرث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة وكان إسمها برة فسماها ميمونة زوجه إياها العباس عمه وكانت خالة ابن عباس وهى أخت لبابة الكبرى أم بنى العباس ولبابة الصغرى أم خالد بن الوليد وعصماء وعزة وأم حفيد هزيلة لاب وأم وأخواتهن لامهن أسماء وسلمى وسلامة بنات عميس. وزاد بعضهم زينب بنت خزيمة وأمهن هند بنت عوف ابن زهير بن الحارث بن حماطة الحميرية وكانت ميمونة في الجاهلية عند مسعود ابن عمرو بن عمير الثقفى ففارقها وخلف عليها أبورهم بن عبدالعزى بن أبى قيس